لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
أن يبتّوا فيها بأنفسهم وأن يخالفوا النصوص النبويّة إذا ما تصوروا أنّ المصلحة في غيرها . وقد ظهر ذلك جليّاً في موقفهم من تأمير أسامة بن زيد ، رغم أنّ النبي ( ص ) كان هو الذي قد ولّاه قيادة الجيش وعقد له اللواء بيديه الشريفتين ، فإنّ ذلك لم يمنع بعض الصحابة من الاعتراض على فعل النبي ( ص ) ، والطعن في إمارة اسامة زعماً منهم أنّ حداثة سنّه لا تؤهّله لكي يتأمّر على مشيخة المهاجرين والأنصار ، وفيهم أمثال أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وغيرهم 18 ! حتى خرج النبيّ ( ص ) مغضباً ، فصعد المنبر وهو في مرضه الشديد وقال : « أيّها الناس ، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري اسامة ؟ ! ولئن طعنتم في تأميري اسامة ، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله ، وأيمُ الله إنّه كان لخليقاً بالامارة ، وإنّ ابنه من بعده لخليق بها » 19 .
--> ( 18 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 190 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 74 ط بيروت ، الكامل لابن الأثير : 2 / 317 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : 1 / 53 ، السيرة الحلبية : 3 / 207 ، السيرة النبوية لدحلان بهامش السيرة الحلبية : 2 / 339 ، كنز العمال : 5 / 312 ، أنساب الأشراف : 1 / 474 ، ترجمة اسامة من تهذيب تاريخ دمشق . ( 19 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 190 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 74 ط بيروت ،